مجمع البحوث الاسلامية
617
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الزّمخشريّ : حطم متنه فانحطم وتحطّم . وأسد حطوم ، وما أشدّ حطمته ! وحطم الوادي . وذهبت بهم حطمة السّيل . وطارت الرّيح بحطام التّبن . وهذا حطام البيض : لكساره . وجمع حطام الدّنيا ، شبّه بالكسار تخسيسا له . وعن بعض العرب : قد تحطّمت الأرض يبسا ، فأنشبوا فيها المخاطب وهي المناجل ، أي تكسّرت زروع الأرض وتفتّتت ، لفرط يبسها فجزّوها . وتحطّم البيض عن الفراخ . ومن المجاز : أصابتهم حطمة ، أي أزمة . وراع حطم وحطمة ، كأنّه يحطم المال لعنفه في السّوق . و « شرّ الرّعاء الحطمة » . وحطمته السّنّ العالية . وحطمت فلانة زوجها ، إذا أسنّ وهي تحته . وحطم فلانا قومه ، إذا أسنّ بين أظهرهم . ومنه الحديث : « وذلك بعد ما حطمتموه » . ورجل حطمة : أكول . ونعم حاطوم الطّعام البطّيخ ! ولا تحطم علينا ، أي لا ترع عندنا فتفسد علينا المرعى . [ واستشهد بالشّعر ثلاث مرّات ] ( أساس البلاغة : 87 ) المدينيّ : سودة رضي اللّه عنها « استأذنت أن تدفع قبل حطمة النّاس » أي قبل أن يحطم بعضهم بعضا ، ويزدحم بعضهم على بعض . وأصل الحطم : الكسر ، ومنه في حديث فتح مكّة : « احبس أبا سفيان عند حطم الجبل » أي بالموضع الّذي حطم منه ، أي ثلم من عرضه ، فبقي منقطعا . ويحتمل أن يريد : عند مضيق الجبل ، حيث يزحم بعضهم بعضا . ( 1 : 464 ) ابن الأثير : في حديث زواج فاطمة رضي اللّه عنها « أنّه قال لعليّ : أين درعك الحطميّة ؟ » هي الّتي تحطم السّيوف ، أي تكسرها . وقيل : هي العريضة الثّقيلة ، وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم : حطمة بن محارب ، كانوا يعملون الدّروع . وهذا أشبه الأقوال . ومنه الحديث : « شرّ الرّعاء الحطمة » هو العنيف برعاية الإبل في السّوق والإيراد والإصدار ، ويلقي بعضها على بعض ، ويعسفها . ضربه مثلا لوالي السّوء . ويقال أيضا حطم ، بلا هاء . ومنه حديث عليّ رضى اللّه عنه : « كانت قريش إذا رأته في حرب قالت : احذروا الحطم احذروا القطم » . ومنه قول الحجّاج في خطبته : « قد لفّها اللّيل بسوّاق حطم » أي عسوف عنيف . والحطم من أبنية المبالغة ، وهو الّذي يكثر منه الحطم . ومنه سمّيت النّار : الحطمة ، لأنّها تحطم كلّ شيء . ومنه حديث توبة كعب بن مالك : « إذن يحطمكم النّاس » أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم . ومنه سمّي « حطيم مكّة » وهو ما بين الرّكن والباب . وقيل : هو الحجر المخرج منها ، سمّي به لأنّ البيت رفع وترك هو محطوما . وقيل : لأنّ العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثّياب ، فتبقى حتّى تنحطم بطول الزّمان ، فيكون « فعيلا »